المحقق النراقي
15
مستند الشيعة
الثالث : ذو قرابة لا غير ، وهم الباقون . ثم إن ما ذكرنا من التقسيم هو الموافق للدروس ( 1 ) ، وهو أحسن ما ذكر في هذا المقام ، ولكنه يصح إذا لم يجعل الرد داخلا في القرابة ، أو قطع النظر عنه ، وهو بعيد ، بل خلاف مدلول كلمات القوم . ولذا قسمه ( 2 ) بعضهم بأنه إما ذو فرض أو قرابة ، والأول إما ذو فرض دائما ، أو في حالة دون أخرى ، أو ذو فرض وقرابة معا كما في صورة الرد . وهذا وإن كان أتم من الأول إلا أنه يخرج منه قسم رابع : وهو من يرث بالفرض في حالة ، وبالقرابة في أخرى ، وبهما معا في ثالثة ، كالأب يرث بالفرض مع مجامعة الذكر من الولد ، وبالقرابة إذا انفرد أو جامع الأم ، وبهما معا مع مجامعة البنت أو البنات . وبالجملة ما عثرت في عباراتهم في هذا المقام على كلام خال عن القصور والخلل ، إما استقصاء ، أو تعبيرا ، أو تمثيلا ، أو معنى . وأكثرها خللا كلام المسالك ( 3 ) ، كما لا يخفى على المتدبر فيه . والأولى في التقسيم أن يقال : الوارث إما يرث بالفرض أو بالقرابة ، وعلى الأول إما يكون كذلك دائما ، أو في حال دون حال ، وعلى الأول إما لا يرث إلا بالفرض ، أو لا يرث إلا به وبالقرابة معا ، أو يرث به في حال وبهما في أخرى ، وكذلك على الثاني فيما يرث به . وهذه الأقسام وإن جرت فيمن يرث بالقرابة أيضا ، إلا أن غير واحد من أقسامها يرجع إلى أقسام ذي الفرض .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 333 ، 334 . ( 2 ) أي الوارث ( منه قدس سره ) . ( 3 ) المسالك 2 : 309 .